الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
178
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
مطابقة الأول للواقع يكون فيهما لان القطع ربما يكون جهلا مركبا واما إطلاق وجوب الوفاء بالعقد فحيث انه لا عقد فلا وجه له فعلى هذا فمن اين يثبت الاستمرار والبقاء للأثر حتى بعد ظهور الخلاف فتحصل ان هذا الوجه منه ( قده ) غير تام بحسب الفنّ . نعم ادّعاء السيرة على عدم النقض بل لزوم الهرج والمرج في النظام الاجتماعي الاسلامي لو كان النقض جائزا وجيه وهو دليل آخر . وامّا استيناس ما ذكره بجريان قاعدة الاجزاء في مثل الصلاة والغسل والوضوء من الأسباب الشرعية في غير العقود فهو من هذا الوجه غير تام بعد عدم كون الصلاة من باب السبب والمسبب وان كان الطهارة الحاصلة من الوضوء والغسل بابه باب الأسباب والمسببات لعدم تمامية قاعدة الاجزاء في الأمر الظاهري ، نعم في قاعدة التجاوز والفراغ يمكن هذا الاستيناس بان يقال ما لا يترتب على القول بإعادته كالصلاة كثير مفسدة ومع عدم اعادته أصلا يكون من حقّ اللّه تعالى وله العفو إذا جرى فيها القاعدة فما يلزم من فساده فساد كثير مثل النكاح الذي يكون امر الوالد والولد من النسب متوقفا على صحته يكون أولى بذلك كما أن قاعدة الاجزاء أيضا لو تمّت تكون كذلك وبهذا التقريب تكون موجبة للاستيناس المذكور . ثم إنه ( قده ) في مثال غسل الثوب بالماء القليل الملاقى للنجس بزعم طهارته قال إنه قد يقال بترتيب الأثر من باب انه سبب للطهارة وهي باقية مستمرة في الأثر وقال إنه لا يخلوا من نظر وبحث لعدم اقتضاء الدوام هنا لأنه تابع لظن المجتهد ما دام باقيا وحيث قد فنى بتبدل الرأي فلا وجه للقول ببقاء الطهارة مثل نفس الماء فإنه لو كان باقيا يكون محكوما بالنجاسة من أن تبدّله بل لو توضأ به يمكن ان يقال بصحة الوضوء ولكن يجب غسل مواضع ملاقاة هذا الماء الّا ان يلزم من ذلك حرج وقد نفى الإشكال عن جواز النقض في مورد يكون مستند الطهارة أصلا من الأصول لعدم استناد الطهارة المفتى بها إلى سبب يقتضى البقاء هذا كلامه ( قده ) بتنقيح منا .